محمد الريشهري
2235
ميزان الحكمة
- عنه ( عليه السلام ) : بينكم وبين الموعظة حجاب من الغرة ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من عشق شيئا أعشى [ أعمى ] بصره ، وأمرض قلبه . . . لا ينزجر من الله بزاجر ، ولا يتعظ منه بواعظ ، وهو يرى المأخوذين على الغرة ، حيث لا إقالة ولا رجعة ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ! ( 3 ) . كلام لأبي حامد في معنى الغرور : قال أبو حامد : كل ما ورد في فضل العلم وذم الجهل فهو دليل على ذم الغرور ، لأن الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل ، إذ الجهل هو أن يعتقد الشئ ويراه على خلاف ما هو به ، والغرور هو الجهل إلا أن كل جهل ليس بغرور ، بل يستدعي الغرور مغرورا فيه مخصوصا ، ومغرورا به وهو الذي يغره ، فمهما كان المجهول المعتقد شيئا يوافق الهوى ، وكان السبب الموجب للجهل شبهة ومخيلة فاسدة يظن أنها دليل ولا يكون دليلا ، سمي الجهل الحاصل به غرورا . فالغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان ، فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور . وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه ، فأكثر الناس إذا مغرورون ، وإن اختلفت أصناف غرورهم واختلفت درجاتهم ، حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض ( 4 ) . [ 3040 ] الاغترار بالله الكتاب * ( يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك ) * ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - عند تلاوته * ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) * - : أدحض مسؤول حجة ، وأقطع مغتر معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه ، يا أيها الإنسان ما جرأك على ذنبك ؟ ! وما غرك بربك ؟ ! وما أنسك بهلكة نفسك ؟ ! ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حبذا نوم الأكياس وفطرهم ، كيف يغبنون سهر الحمقى واجتهادهم ؟ ! ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين أفضل من ملء الأرض من المغترين ( 7 ) . - في الزبور : ابن آدم ! لما رزقتكم اللسان وأطلقت لكم الأوصال ورزقتكم الأموال ، جعلتم الأوصال كلها عونا على المعاصي ، كأنكم بي تغترون ، وبعقوبتي تتلاعبون ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 282 ، والخطبة 109 ، والحكمة 370 . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 282 ، والخطبة 109 ، والحكمة 370 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 282 ، والخطبة 109 ، والحكمة 370 . ( 4 ) المحجة البيضاء : 6 / 292 . ( 5 ) الانفطار : 6 - 8 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 223 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 238 . ( 7 ) المحجة البيضاء : 6 / 291 . ( 8 ) البحار : 77 / 40 / 8 .